محمد اسماعيل الخواجوئي

76

الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )

في العمل لم تنزل معي غدا في المنزل ، ثمّ قال : أبى اللّه عزّ وجلّ أن يتولّى قوم قوما يخالفونهم في أعمالهم ينزلون معهم يوم القيامة ، كلّا وربّ الكعبة « 1 » . وقيل لسيّدنا أبي عبد اللّه الصادق سلام اللّه عليه : إنّ قوما من مواليك يلمّون المعاصي ويقولون نرجو ، فقال : كذبوا ، أولئك ليسوا لنا بموال ، أولئك قوم رجّحت بهم الأماني ، من رجي شيئا عمل له ، ومن خاف شيئا « 2 » هرب منه « 3 » . وروى الكشي بإسناده عن المفضّل بن عمر ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : إيّاك والسفلة ، إنّما شيعة جعفر من عفّ بطنه وفرجه ، واشتدّ جهاده ، وعمل لخالقه ، ورجي ثوابه ، وخاف عقابه « 4 » . وفي صحيحة محمّد بن حمران ، عن الوليد بن صبيح ، قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام ، فاستقبلني زرارة خارجا من عنده ، فقال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : يا وليد أما تعجب من زرارة يسألني من أعمال هؤلاء ، أيّ شيء كان يريد ؟ أيريد أن أقول لا ؟ فيروي ذلك عنّي . ثمّ قال : يا وليد متى كانت الشيعة تسأل عن أعمالهم ، إنّما

--> - الجمع المضاف والمفرد المحلّى باللام يفيدان العموم . أو المراد أنّ من خالفهم في العمل لم يكن في درجتهم يوم القيامة . وفيه نظر ، إذ على تقدير عدم المخالفة أيضا لم يكن في درجتهم ، والحقّ أنّ المخالفة في العمل دون الاعتقاد يورث حطّ المنزلة لا عدمها وعدم دخول الجنّة ، كيف ؟ وشفاعتهم عليهم السّلام لأهل الكبائر من شيعتهم ، وأمّا المحسنون منهم فإنّ اللّه تعالى يقول : ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ « منه » . ( 1 ) الروضة من الكافي 8 : 253 - 254 ح 358 . ( 2 ) في الكافي : من شيء . ( 3 ) أصول الكافي 2 : 68 - 69 ح 6 . ( 4 ) إختيار معرفة الرجال 2 : 594 ح 552 ، والبحار 68 : 187 .